الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلا وحي يوحى. أما بعد:فإن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز؛ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو المنهج الشامل الكامل الذي يحمل بين طياته العلاج الناجع لكل ما تحمله البشرية من أمراض ويضمن لها السعادة في معاشها ومعادها.فمن المعلوم أن المنهج القرآني قد سلك طريقا تربويا رصينا في تربية الخلق يعتمد على قيم أصيلة، وأخلاق قويمة، وأساليب متعددة نافعة تتميز بالدقة والكمال وفق منهج علمي محدد ومباشر حيث أنه أعاد صياغة البشرية وفق مراد الله منها بعد أن أفسدها أعداءها من شياطين الإنس والجن.