لقد شهد القرن الثامن الهجري علماً ذائعاً صوتاً واحداً بين أصوات النحاة في هذا القرن ألا وهو الإمام الشاطبي رحمه الله، بل كان منفرداً من بين النحاة في عصره بمنهج مستقلّ في معالجة البحث النحوي وتحقيق مسائله. ألف كتابا في النحو والصرف سمي بـالمقاصد الشافية في شرح الألفية لابن مالك. وتهدف هذه الدراسة إلى تجلية النظرة النقدية عند الإمام الشّاطبي رحمه الله في بناء فعل الأمر،وحكم الفعل المضارع مع نون التوكيد المباشرة ونون النسوة على المنهج التحليلي. وذلك بمقارنة آراء العلماء حول الفعل من كتب النحو والصرف واللغة والبلاغة، وترجيح القوي من الضعيف. وقد تعددت الأراء في هذه القضية حيث قال الشاطبي أنّ فعل الأمر مبني على السكون مالم يكن معتلا نقدا وردا من الآراء الكثيرة فيها، و هذا القول هو الراجح لقوة الحجّة وسلامة ذلك من الردود.
Copyrights © 2017