هناك الأحاديث الصحيحة الّتي تحتاج إلى بيان مفاهيمها لأنّها تشكّل بعض الإشكاليات في نظر بعض الناس، إمّا من جهالتهم بمفهومها الحقيقي أو من سوء ظنّهم إليها، وذلك قد يكون محال للطعن في السنّة والأحاديث النّبوية، وخصوصًا عند منكري السنّة والمشركين بالله. ومن أمثلة هذه الأحاديث: حديث "الشؤم في ثلاث". ولهذا، يتحدّث هذا البحث عن الإشكاليات الّتي تتعلّق بهذا الحديث، ومنها: ظاهر الحديث متعارض بالعقيدة الإسلامية، وتعارض الحديث بالأحاديث الصحيحة الأخرى، والادّعاء برفض عائشة هذا الحديث، والقول أنّ الحديث منسوخ بالآية والأحاديث الصحيحة الأخرى، والطعن في صحيح البخاري لحمل الحديث يشتمل على شرك صريح. ويستخدم البحث المنهج التحليلي والاستقرائي، والذي يتوصل بهما إلى حلول مطروحة، منها: الشؤم المذكور لا يدخل ضمن الطيرة المحرّمة، والأمور الثلاثة مِن أكثر ما يتطير بها الإنسان لطول ملازمتها، والشؤم في الثلاثة جاء على معناه الخاص، وقول عائشة في أبي هريرة كذب من باب الغلظ والمبالغة في الغضب، وما يثبت من خلال تأويل العلماء أنّ هذا الحديث منسوخ بالآيات القرآنية أو الأحاديث الصحيحة الأخرى، فيبقى على صحّته مع الحمل بالمعنى الخاص له.
Copyrights © 2019