نبذة المقالة التقليد مظهر من مظاهر اتباع المذاهب الفقهية المنتشرة بين المسلمين، وذلك بعد بلوغ الفقه الإسلامي سن النضج. لقد صدق القائل إذ قال: وماذا بعد الكمال إلا النقصان. فكتب الشريعة بعد أن دونت والفقه بعد أن شملت مباحثه فلم يبق للناس إلا الاتباع ولفت أنظارهم إلى ما صنفه السابقون. هنا جاءت عملية التقليد ثم التلفيق لأن هذا ثمرة ذلك. وهذه المقالة تحاول كشف مفاهيم التقليد والتلفيق منها ما يوافق المقاصد الشرعية فنتبعها طمعاً لتحقيق المصالح ودفع المفاسد، ومنها ما هي في منأىً عن المقاصد التي أراد بها الشارع فلا يجوز الأخذ بها. فالتقليد والتلفيق إذا كانا يؤيدان روح الشريعة ويوافقانها فلا مانع القول بهما، وأما ما يهدم روح الشريعة ومقاصدها فلا يجوز القول بهما فضلاً عن العمل بهما.
Copyrights © 2018