الاقتراض اللغوي ظاهرة مهمة في حياة اللغة، فليس ثمة لغة حية إلا وتأخذ من غيرها ألفاظا في مجالات مختلفة وتعطي أخرى. والمحصول بالضرورة أن هذه الظاهرة لا تبرز في لغة إلا ويلاحظ فيها آثارها من حيث التغيرات التي تطرأ على تلك الألفاظ المقترضة، ولا غرابة في ذلك لأن لكل لغة نظامها الخاص، وهي دائما تتبع هذا النظام في جميع المستويات اللغوية؛ وتأثر ذلك في الألفاظ المقترضة من لغات أخرى، ولغة باتَوْنُمْ بوصفها إحدى أقلية اللغات في غرب أفريقيا الدارجة بين شعب بَاتَوْنُ الذين يعيشون على حدود نيجيريا وبِنِين لا تستثني من هذه الظاهرة. وقد بلغت هذه التغيرات إلى حد يصعب للشعب المتلقي المعرفة أن هذه الكلمات عربية في الأصل وللعربي أنها من لغته. وتهدف لذلك هذه المقالة إلى دراسة التغيرات المورفولوجية التي تلحق بالألفاظ العربية المقترضة في هذه اللغة بغية تسليط الضوء على هذه التغيرات. ولتحقيق هذا الهدف تستعين المقالة بالمنهج الوصفي لتحليل البيانات المثبتة خلال الدراسة. وأخيرا توصلت الدراسة إلى وجود لواحق مختلفة تلحق بالألفاظ العربية في اللغة المتلقية لتتناسب مع نظامها اللغوي، كما توصلت إلى أن كثيرا من الألفاظ العربية المقترضة في بَاتَوْنُـمْ تخضع للتغير المورفولوجي.
Copyrights © 2022