يأتي هذا البحث لبيان أثر الالتزام بالقرآن الكريم في معالجة حادثة الإفك، وما يحيط بذلك من عوامل تؤثر في قضية الانتفاع بالقرآن الكريم والاهتداء به، كما أنه كان من أهداف البحث إبراز مكانة التجرد عند تلقي الوحي في سياق ترسيخ مرجعية القرآن الكريم وتثبيت قيمة الالتزام بالقرآن الكريم في نفوس أفراد المجتمع المسلم. وقد اتبع الباحث المنهج الوصفي التحليلي ليؤصل مسألة الالتزام بالقرآن الكريم ويبين أثرها في معالجة حادثة الإفك. وقد أظهر النتائج التالية: 1. أولًا أنَّ الالتزام بأمر القرآن الكريم والاستجابة له هو السبيل للانتفاع به وهو الذي جعل مجتمع الصحابة قادرًا على تجاوز أزمة اجتماعية كبيرة كحادثة الإفك فور نزول الآيات التي تعالج تلك القضية، 2. وثانيًا أن الالتزام بأمر القرآن الكريم كان له أثر واضح في معالجة حادثة الإفك من جميع جوانبها بما رد للمجتمع سلامته ونقاءه، 3. وأخيرًا أن الأثر القرآني في معالجة القضايا الاجتماعية وغيرها في أي مجتمع يحصل بشرط أن يكون ذلك المجتمع بكل طبقاته قد جعل للقرآن الكريم مكانة مركزية لا جدال فيها ولا إعراض عنها.
Copyrights © 2024