كتاب المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت. ٤.٥) ذو أهمية كبرى في إثراء كنوز السنة النبوية من خلال القرن الرابع إذ أن مؤلفه ادعى أن ما كتبه فيه من الأحاديث صحيحة على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. فهذا العمل يثر جدلا واسعا في أوساط المحدثين، فبعضهم أثنثوا عليه، وآخرون شنوا له اتهاما شنيعا ولا سيما أنه أدخل الحديثين في أفضلية على بن أبي طالب رضي الله عنه : حديث الطير وحديث من كنت مولاه فعلي مولاه وصححهما، فيزيد هذا الهجوم أشنع الهموه بالرفض. فجاء هذا البحث لمعرفة الحقيقة عن كتاب المستدرك الصيحين للحاكم النيسابوري وتصحيحه نحو الحديثين. فمن عل خلال البحث تبين أن الحاكم النيسابوري متساهل في التصحيح، ويخالف جمهور المحدثين في شروط الصحة لأنه أوسع دائرة الصحة بأن يدخل الحديث الحسن صحيحا. وتبين أيضا أنه يميل إلى التشيع مما أدى إلى تصحيح الحديثين، وهذا التأثر لهيمنة سياسة الشيعة الذين حكموا بلاد المسلمين حينئذ، فكأنه عمل هذا تقية من بطشهم.
Copyrights © 2013