إن من الواجب على جميع المسلمين الحفاظ على استقرار الوطن وحمايته من أسباب اضطرابه ودماره سواء كانت أسبابا خارجية أو داخلية. ورسول الله ﷺ إمام الأمة ورئيس الدولة قد أرشد أمته إلى ما يجب على الحكام والمحكومين في تحقيق استقرار الوطن. وقد عمل بذلك أئمة أهل السنة وعلماؤهم، ومن هؤلاء الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أمير المؤمنين في الحديث، وقد أبتلي بمحنة عظيمة في حياته بحيث أجبر من قبل السلطان على أن يقر بما يخالف عقيدة السلف الصالح وهي بدعة خلق القرآن، ومع ذلك كان يسمع ويطيع لهم، ويصبر على أذاهم ولا يدعو المسلمين إلى الخروج عليهم. فأراد الباحث أن يذكر بعض مواقفه العظيمة في العمل بأحاديث السمع والطاعة ليستفاد منها في تحقيق استقرار الوطن أمنا وسياسيا واجتماعيا. فهدف هذا البحث هو معرفة تطبيق أحاديث السمع والطاعة للسلطان عند المحدثين وأثره في الاستقرار الوطن عند الإمام أحمد. وسيسلك الباحث المنهج الكيفي الاستقرائي ونوع البحث هو مكتبي. ومن نتائج البحث أن الإمام أحمد قد عمل بالأحاديث في وجوب السمع والطاعة للسلطان وذلك يعرف من خلال سيرته ومواقفه مع السلطان قولا وعملا، وهذا يؤثر في استقرار الوطن مما يؤدي ذلك إلى الأمن والطمأنينة وحماية دماء المسلمين. الكلمات المفتاحية: أحمد بن حنبل؛ السمع والطاعة؛ أحاديث.
Copyrights © 2023