يحتل الكتاب المدرسي موقعا مهما أساسيا في عملية التعليم. لقد كان ـ وما زال ـ وسيلة التعليم الأولى في عصرنا الراهن، على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته تكنولوجيا المعلومات في حياتنا الحاضرة وفي ميدان التربية والتعليم.يعتبر الكتاب المدرسي أحد الروافد المهمة والمساعدة لعملية التعليم وأهدافه العامة, وللكتاب المدرسي أهمية حيوية فهو من أقوى الوسائل في تشكيل عقلية التلميذ وتحقيق المفاهيم الصحيحة, إذ هو وسيلة مثلى في مساعدة الطالب وتكوين قدراته وتنمية مواهبه وزيادة معارفه بل وتزويده بالوعي وحسن السلوك وإكسابه المعارف والمهارات المختلفة وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة.وهذه الأهمية للكتاب المدرسي, تجعل المرء يولي ذلك عناية متزايدة وبالتأني والتدقيق كثيرا في اختيار الكتاب الصالح شكلا وموضوعا ومحتوى لأنه أداة مهمة في العملية التعليمية فينبغي تقويمه بطريقة علمية وتربوية من فاحصين على درجة عالية من الكفاءة والقدرة والتخصص والخبرة الميدانية. حقيقة إن الكتاب وسيلة تربوية وأداة تعليمية، فهو يجمع خلاصة المعرفة قديما وحديثا. لقد كانت قراءة الكتاب قديما, غاية المعرفة ولكن التطورات الحديثة التي استجدت في الأساليب التربوية وفي طرق علم النفس التي تركز على دور الإنسان وتنشيط حوافزه بحيث يكون مركز العملية التعليمية، الكتاب يجب أن يكون في تغيير متجدد ومستمر، فلم تعد الخبرة التعليمية مجرد الأخذ من الكتاب، إذ إن إيجابية الطالب وتعاون المدرسة وتطور المنهاج وأهمية التوجيه التربوي, كل تلك العوامل والأسس تعمل في تنشيط حوافز التلميذ لمواجهة كافة الحاجات وجميع التطورات المتجددة في ميادين المعرفة
Copyrights © 2017