تستكشف هذه المقالة المفهوم الناشئ للعمل الخيري الإيكولوجي الإسلامي، وهو توليفة بين الإيكولوجيا الإسلامية والتمويل الاجتماعي الإسلامي كأساس للتنمية الاقتصادية المستدامة في إندونيسيا. يؤكد الإيكولوجيا في الإسلام على حفظ البيئة كجزء من مقاصد الشريعة، مشددًا على التكليف الإلهي للإنسان بأن يكون خليفة في الأرض. في الوقت نفسه، لطالما كانت أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي، كالزكاة والوقف والصدقة، أدوات لتحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة. مع ذلك، لا يزال دمج الأخلاقيات البيئية في هذه الأدوات غير متطور. باستخدام دراسة أدبية نوعية وتحليل مقارن مع ماليزيا ومصر، تجادل هذه الورقة بأن دمج مبادئ الإيكولوجيا في التمويل الاجتماعي الإسلامي يمكن أن يخلق نموذجًا شاملًا للتنمية المستدامة. يربط هذا النموذج الممارسات الاقتصادية بالرعاية البيئية والمسؤولية الروحية، مشكلاً بذلك نموذجًا جديدًا في الاقتصاد الإسلامي. تُشير الدراسة إلى أن مبادرات مثل مشاريع الوقف الأخضر في إندونيسيا، وخارطة طريق التمويل الإسلامي المستدام في ماليزيا، والوقف البيئي في مصر، تُظهر إمكانات اقتصاد بيئي قائم على القيم الدينية. ومن خلال إعادة صياغة العمل الخيري باعتباره واجبًا روحيًا وبيئيًا في آنٍ واحد، يُسهم هذا البحث في وضع إطار عمل جديد للعمل الخيري الإسلامي البيئي اللاهوتي، يدعم التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.
Copyrights © 2026