تسعى هذه الدراسة إلى بيان سلطة الإمام في تعيين الواجبات الكفائية وإلزام الرعية بالقيام بها، مع تحديد الضوابط التي تسوّغ هذه السلطة، وتمنع التعسف فيها، وتضمن تحقيق المصالح العامة، مع الإشارة إلى تطبيقاتها المعاصرة. وخلصت الدراسة إلى أن تعيين الإمام للواجب الكفائي هو قول جمهور العلماء، وهو القول الراجح. وتندرج هذه السلطة ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف، وهي ليست سلطة مطلقة، بل مقيدة بضوابط واضحة، من أهمها: تحقيق المصلحة العامة، ومراعاة مقاصد الشريعة، وتوفر الكفاءة والأهلية في المعيَّن. كما أبرز البحث سعة مجالات الواجب الكفائي قديماً وحديثاً، لا سيما في مجالات الأمن، والصحة، والإعلام، والتكافل الاجتماعي، والاجتهاد الجماعي.
Copyrights © 2026