يُعدُّ الوقف الإنتاجي (المنتج) شكلاً من أشكال مفهوم الوقف الذي لا يقتصر على تقديم المنافع في الجانب الروحي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق، يستند البحث إلى القانون رقم 41 لعام 2004 كمصدر قانوني لتقديم توجيهات عامة بشأن إدارة الأصول وتطويرها بشكل إنتاجي، فضلاً عن استثمار أعيان الموقفوفات بما يتوافق مع مقاصد الواقف وأحكام الشريعة الإسلامية. تهدف هذه الدراسة إلى تحديد آلية إدارة الوقف الإنتاجي في معهد 'رياض الجنة' الإسلامي، ومراجعة منافع هذه الإدارة لتحقيق رفاهية الأيتام والفقراء في عدة جوانب. يُعدُّ هذا البحث بحثاً نوعياً، حيث تمثلت تقنيات جمع البيانات في الملاحظة، والمقابلات، والتوثيق، بينما اعتمدت تقنية تحليل البيانات على التحليل الوصفي الذي يتكون من تقليص البيانات (حدّ البيانات). وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن إدارة الوقف الإنتاجي في معهد 'رياض الجنة' الإسلامي قد تطورت وأصبحت منتجة في قطاعي السكن (المناام) والتعليم في أربعة مواقع مختلفة؛ ومع ذلك، فإن إدارة الوقف لا تزال تقليدية واستهلاكية. وتتم إدارة الوقف في المعهد من خلال ثلاث آليات للحوكمة، وهي: جمع أصول الوقف، وتثمير أصول الوقف الإنتاجي، واستغلال عوائد الوقف الإنتاجي. ومن خلال آلية حوكمة الوقف هذه، تظهر المنافع الملموسة لتحقيق الرفاهية في معهد 'رياض الجنة' الإسلامي في عدة جوانب، وهي: حفظ الدين، وحفظ المال، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ النفس.
Copyrights © 2022