يهدف هذا البحث إلى استقراء المرويات التي ورد فيها نهي من كتاب اللباس، من الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله (ﷺ) وسننه وأيامه، المعروف بصحيح البخاري، سواء كان النهي صريحا أو غير صريح، وبيان وتوضيح حكمة النهي الوارد في هذه الأحاديث، سواء كان من كلام النبي (ﷺ)، أو من استنباط الشراح والعلماء، وتوضيح أثر المذهب الفقهي في بيان الحِكَم إن وجد، مما قد يساعد على رجوع الكثير إلى دينهم الحنيف وتمسكهم به، ويساعد أيضا على دخول البعض من غير المسلمين في الإسلام بإذن المولى عز وجل. وتظهر أهمية هذا البحث في جمع هذه الأحاديث في مكان واحد، مع بيان كون النهي ورد صريحا أو غير صريح، وبيان حكمة النهي الوارد في الحديث، مع توضيح ما كان من تصريح النبي (ﷺ) عليه، وما كان من استنباط الشراح والعلماء، وبيان كون النهي للتحريم أو للكراهة والتنزيه، مع التركيز على بيان مدى أثر المذهب الفقهي في بيان حكمة النهي الوارد في الأحاديث، وفي بيان كون النهي للتحريم أو الكراهة عند شراح الصحيح، مما يساعد على تصحيح المفاهيم الخاطئة عند الكثير من المسلمين، وقد يؤدي هذا إلى رجوع الكثير منهم إلى دينهم الحنيف وتمسكهم به، ويساعد أيضا على توضيح عقلية الدين الإسلامي وخيريته للبشرية، مما قد يؤدي أيضا إلى إقبال البعض من غير المسلمين على الإسلام واعتناقه بإذن المولى عز وجل. وقد اعتمد هذا البحث المنهج الاستقرائي في جمع الأحاديث التي ورد النهي فيها من كتاب اللباس، من صحيح البخاري، والمنهج التحليلي في تصنيفها إلى ما ورد النهي فيها صريحا، وغير صريح، وما ذكرت فيها الحكمة صريحة، وغير صريحة. وأهم النتائج التي توصل إليها البحث تتمثل في: أن عدد الأحاديث التي ورد النهي فيها أربعة وسبعون حديثا مع التكرار، وثلاثون حديثا من غير التكرار، منها ورد النهي صريحا وذكرت حكمة النهي صراحة في ستة أحاديث، ومنها ورد النهي صريحا ولم تذكر حكمة النهي صراحة في ستة عشر حديثا، ومنها ورد النهي غير صريح ذكرت حكمة النهي صراحة في عشرة أحاديث، ومنها ورد النهي غير صريح ولم تذكر حكمة النهي في حديثين، وأن لكل نهي حكمة تعمل على جلب النفع للبشرية ودفع الضرر عنهم، وأن النهي قد يكون للتحريم، وقد يكون للكراهة والتنزيه حسب القرينة.