هدف هذا البحث إلى وصف تنفيذ طريقة الانتقاء في تعليم اللغة العربية في مدرسة سنان كاليجاغا المتوسطة الإسلامية، وكذلك تحديد العوامل الداعمة والمعيقة لتنفيذها. وينطلق خلفية هذا البحث من حقيقة أن تعليم اللغة العربية في مستوى المدارس الدينية ما يزال يواجه تحديات متعددة، مثل قلة مشاركة الطلاب، وضعف تنوع طرائق التعليم. هذا الوضع يتطلب ابتكار استراتيجيات تعليمية قادرة على التكيف مع حاجات الطلاب وسياق التعلم. وقد اختيرت الطريقة الانتقائية كحلّ بديل لأنها تجمع مزايا عدة طرائق تعليم، مثل الطريقة المباشرة (المباشرة)، والطريقة السمعية الشفوية، والتدريب (الدريـل)، وطريقة القواعد والترجمة. يتيح هذا المدخل للمعلم تكييف استراتيجيات التدريس بما يتناسب مع خصائص الطلاب وموضوعات الدرس، مما يجعل عملية التعلم أكثر مرونة وتكيفًا وذات معنى. يستخدم هذا البحث المنهج الكيفي الوصفي، مع تقنيات جمع البيانات من خلال الملاحظة، والمقابلات، والوثائق. أما موضوعات البحث فهم معلمو اللغة العربية وطلاب الصف الثامن في مدرسة سنان كاليجاغا المتوسطة الإسلامية. وتم تحليل البيانات باستخدام نموذج التحليل التفاعلي لمايلز وهوبيرمان، والذي يشمل اختزال البيانات، وعرض البيانات، واستخلاص النتائج. وللحفاظ على صحة البيانات، استخدمت تقنية تثليث المصادر والطرق للحصول على معلومات دقيقة ومتسقة. وقد أظهرت نتائج البحث أن تطبيق الطريقة الانتقائية في موضوع (الرياضة) في الصف الثامن كان فعّالًا، وله تأثير إيجابي في تحسين مهارات اللغة العربية لدى الطلاب، سواء في مهارة الاستماع، أو التحدث، أو القراءة، أو الكتابة. يجمع المعلم بين عدة تقنيات تعليمية، مثل استخدام الوسائط البصرية، والتسجيلات الصوتية، وتمارين تكرار الجمل، والمناقشات التفاعلية، والكتابة البسيطة المرتبطة بسياق الأنشطة الرياضية. وقد أسهم هذا المزيج في خلق جو تعليمي أكثر حيوية وتفاعلاً ومتعة، مما جعل الطلاب أكثر دافعية ونشاطًا وجرأة في التحدث باللغة العربية. تشمل العوامل الداعمة لنجاح تطبيق الطريقة الانتقائية: إبداع المعلم في تصميم الأنشطة التعليمية، ووجود بيئة مدرسية مناسبة، وارتفاع مشاركة الطلاب الفعالة. بينما تشمل العوامل المعيقة: محدودية وقت تعليم اللغة العربية الذي لا يتجاوز ساعتين أسبوعياً، واختلاف القدرات الأساسية بين الطلاب، وقلة وسائل التعلم المعتمدة على التكنولوجيا، وكثرة الأعباء الإدارية على المعلمين. ومع ذلك، تمكن المعلمون من تجاوز هذه العقبات من خلال إجراء تعديلات استراتيجية، والابتكار في الأنشطة التعليمية، والاستفادة القصوى من الوسائط البسيطة المتاحة. وبشكل عام، تُظهر نتائج هذا البحث أن الطريقة الانتقائية تعد منهجًا فعّالًا وملائمًا لتعليم اللغة العربية في مستوى المدارس المتوسطة الإسلامية. فتنفيذ هذه الطريقة لا يسهم فقط في تحسين مهارات الطلاب اللغوية، بل يعزز أيضًا دافعيتهم للتعلم، ويخلق جوًا صفيًا أكثر ديناميكية، ويقوي العلاقة التفاعلية بين المعلم والطلاب. وبالتالي، يمكن اعتماد الطريقة الانتقائية كخيار استراتيجي في تطوير تعليم اللغة العربية بأسلوب سياقي وملائم.