اهتم جامعة دار السلام كونتور بتعليم اللغة العربية منذ إنشائه إلى اليوم. ويستدل ذلك بوجود برنامج المخيم العربي الذي يركز جميع أنشطته لترقية لغة المشاركين في العربية. ومع ذلك لا يزال هذا البرنامج يواجه صعوبات كبيرة في تعليمها. تتمثل هذه الصعوبات في عدم المواد التعليمية المناسبة بالمنهج. فمن أجل معالجة هذه المشكلة، يقوم الباحث بتصميم مادة تعليمية في ضوء نظرية التحليل التقابلي. يحاول هذا البحث الإجابة عن سؤالين، هما: «ما مواصفات المواد التعليمية لترقية مهارة الاستماع لمشاركي المخيم العربي بجامعة دار السلام كونتور؟» و«ما أثر هذه المواد التعليمية المسممة المؤسسة على نظرية التقابل اللغوي في ترقية مهارة الاستماع لمشاركي المخيم العربي بجامعة دار السلام كونتور ؟». هدف هذا البحث بيان مواصفات المواد التعليمية لمادة الإنشاء المصممة لترقية مهارة الاستماع لمشاركي المخيم العربي بجامعة دار السلام كونتور ، بالإضافة إلى معرفة أثرها في تحصيل المشاركين بعد تطبيقها. كان المنهج المستخدم لهذا البحث هو منهج البحث والتطوير (Research & Development)، والأساليب لجمع البيانات المستخدمة فيه تشمل المقابلة والاستبانة والاختبار والوثائق المكتوبة. وفي تحليل البيانات، استخدمت الباحثة صيغة اختبار-t. ومن أهم نتائج هذه الدراسة أن المواد التعليمية لترقية مهارة الاستماع تأتي على شكل الكتاب وأن لهذه المواد أثرا إيجابيا في تحسين مهارة الاستماع لمشاركي المخيم العربي، إذ أن درجات نتائج اختبارهم البعدي ترتفع بشكل ملحوظ بالمقارنة مع درجات نتائجهم في الاختبار القبلي. وبالإضافة إلى ذلك، أن نتائج الاستبانة تقوي نتيجة البحث وتثبت أن هذه المواد التعليمية جذابة ويحبها الطلاب. بناءا على النتائج السابقة من هذا البحث، يرجو الباحث جميع مدرسي مهارة الاستماع الاهتمام التام بكفاءة المشاركين في جميع المهارات اللغوية خاصّة في الاستماع ، باعتبار أن له دورا مهمّا في مساعدة المشاركين على اكساب قدرتهم الاتصال اللغوي مع الآخرين. وكما يرجوهم الاهتمام بتوفير المواد التعليمية وتصميمها على حسب احتياجات المشاركين، حتى تناسب كفاءة الطلاب وتغرس حبّهم في تعلّم اللغة العربيّة.