مما لا شك فيه أن أول ما يجب على من يدخل في الإسلام هو تعلم اللغة العربية لإقامة دينه وصحة عبادته. فأقبل الناس أفواجاً على تعلم اللغة العربية لغة القرآن الكريم، ولولا القرآن الكريم لم يكن للغة العربية هذا الانتشار وهذه الشهرة. ولم يزل المسلمون يقبلون عليه ويتلونه حق تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، حتى صاروا بفضل القرآن خير أمة أخرجت للناس، ينطقون لغة واحدة عربهم وعجمهم، وكان بذلك جامعاً للعرب والمسلمين على لغة قريش وما يقاربها، وليس بينهم هذا التفاوت والاختلاف في اللهجات كما كان قبل نزول القرآن، وبذلك دخلوا في مرحلة تاريخية فريدة هي توحد لغتهم وألسنتهم فيما بين بعضهم البعض بل وعلى مر العصور وكر الدهور.
Copyrights © 2017