لقد كان الاستهزاء بالدين ولمزه منذ بدء بعث الرسل و نزول الوحي. ومع ذلك عندما تتكرر حوادث الاستهزاء بالدين في المستقبل وان كان في شكل واحد فبدت المواجهة بين الطرفين اعني بين أولئك الذين يلمزون والذين يدافعون ضرورة لا مفر منها كما قد اعتبر كلام باسوكي تجهاجا بورناما الملقب بأهوك أنه قد استهزأ الاية 51 من سورة المائدة وأهانها. وبناءً على ذلك تهدف هذه الدراسة إلى وصف موقف القران في مواجهة المستهزئين بالدين التي حدثت خلال فترة الوحي في إطار الفروق في المدينة المنورة مع ضمان وحدة المجتمع. وقد تم إجراء هذا البحث باستخدام منهج دراسة المخطوطات ودراسة التفسير الموضوعي. وانتهت هذه الدراسة الى ان القران له ثلاثة مواقف في مواجهة المستهزئين بالدين. فالاول تهديدهم بالعقاب الشديد في الاخرة. والثاني تحريم جعل المستهزئين بالدين أولياء ومساعدين وأصدقاء يتولون امور المسلمين حتى لا يكون لديهم القوة السياسية للاستهزاء بالدين. والثالث منع المسلمين عن الجلوس معهم وأمرهم بالاعراض عنهم. فالموقف الاخر له ثلاث مقاصد (ا) منع المسلمين من إرضاء السوء والفحشاء (ب) منع حدوث العداوة بين المجتمع في المدينة المنورة (ج) تقوية تضامن الامة الاسلامية.
Copyrights © 2023