يعتبر كل من القرآن والفلسفة حركة فكرية تحاول، كل على حدة وعلى طريقتها الخاصة، الوصول إلى الحقيقة. ويحاول القرآن مساعدة الإنسان على التمتع بالحياة والتعامل مع تعقيداته المختلفة من خلال دفعهم للهروب الواعي من الواقع، خاصة غير المريح منه، وقد دعا القرآن إلى اعتبار هذه الموجودات بالعقل وتطلب معرفتها به والنظر إلى الحياة على الأرض باعتبارها محطة على الطريق لما بعدها من حياة موعودة. أما الفلسفة فتحاول مساعدة الإنسان على التمتع بحياته من خلال حثه على مواجهة تعقيداته الكثيرة المتنامية، وتطوير قدراته العقلية على ممارسة التأمل الواعي والتفكير العلمي، ولا ترى سببا في تخلي الإنسان عن هذه الحياة من أجل ما يعد به القرآن من حياة مؤجلة أخرى. وموضوع هذا البحث هوالفلسفة فى ضوء القرآن الكريم.
Copyrights © 2023