يتناول هذا المقال دراسة نقدية للتجربة الشعرية لدى الشاعر أبوبكر أحمد أباجَي من خلال ديوانه "كأنها حروف شريدة" حيث تحدث عن الحياة المادية والروحية، بواسطة الصنعة الفنية المشتملة على جودة الفكر وصدق العاطفة وروعة الخيال ووضوح الأسلوب ودلالة الموسيقى. وتكمن مشكلة البحث في الحقيقة أن ديوانه السالف الذكر لما ينل عناية الدارسين، على الرغم من احتوائه على القيم الفكرية واللغوبة والفنية من حيث التعبير والشعور. وتتمثل أهداف البحث في إبراز الجودة الفكرية والملكة اللغوية والمقدرة الفنية التي أتيحت للشاعر، وتنقيب مدى استطاعة الشاعر لتوظيف تلك القيم في قصائد الديوان، وإصدار الحكم فيها على حساب نظرية التجربة الشعرية. واعتمدت الدراسة منهجين هما التاريخي والوصفي؛ فالمنهج التاريخي لتوثيق ترجمة حياة الشاعر والمنهج الوصفي لتقييم مظاهر التجربة الشعرية في قصائد الديوان. وتوصل البحث إلى بعض النتائج ومنها: تحقيق مقدرة الشاعر في قرض الشعر عن موضوعات الوجدان الروحي والمديح، والرحلة والاغتراب والحنين، والتعبير عن القضايا الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية والوطنية والدولية. وكذلك إقرار عاطفته الجياشة مع التطبيق المناسب للإيقاعات الموسيقية وأساليب الكلام الدلالية، وتصوير الأحداث والوقائع بالروعة والجودة. ويدل كل ذلك على احتواء الديوان على قِيَم التجربة الشعرية: الشعورية والتعبيرية، على أوضح تركيب وأقوى تصوير وأجمل تخييل. ويوصي البحث الدارسين اللاحقين بإعداد البحوث اللغوية لقصائد الديوان لتكملة الدراسات.
Copyrights © 2025