الملخص. يستكشف هذا البحث قابلية طرح نموذج تنموي ذو إطار معرفي إسلامي، ومدى قدرة هذا النموذج على الابتكار والتفاعل مع نماذج التنمية العالمية. واستنادًا إلى النظريات الأساسية التي صاغها المسيري وزملاؤه الباحثون (2006) في مبحثهم "التحيز: التحيز المعرفي في العلوم الفيزيائية والاجتماعية"، يهدف البحث إلى اقتراح نموذج تنموي مستوحى من مباديء المعرفة الإسلامية (رُشد)، وتمثلاتها في تنمية الأوقاف الإسلامية. ومن ثم، يبحث بشكل نقدي بعض التوجهات المعاصرة لتطوير الأوقاف التي غالبًا ما تختزل الوقف إلى أداة نفعية لمواءمة السياسات وزيادة الدخل، متجاهلةً وظائفه الأخلاقية والاجتماعية الأكثر عمقاً وتأثيراً. وتسترشد هذه الدراسة بسؤال رئيسي وآخر فرعي: كيف يمكن للأفكار النابعة من المرجعية الإسلامية للمعرفة حول التنمية المجتمعية أن تُسهم في تشكيل نموذج تنمية مبتكر؟ وما هي المبادئ التي يمكن أن يُسترشد بها خلال عملية انتاج المعرفة الإسلامية في توجيه المشاركة المجتمعية لإثراء هذا النموذج؟ تُركّز هذه الورقة البحثية على إمكانية التطبيق العملي لبعض نظريات المعرفة ضمن سياق ممارسات التنمية المعاصرة. ولا تهدف إلى تقديم إجابات معيارية على الأسئلة المطروحة سابقًا، بل إلى المساهمة في استكشاف نموذج تنموي يجمع المعرفة الإسلامية مع التجارب المجتمعية. الكلمات الدلالية: المعرفة الإسلامية، نماذج تنموية، الأوقاف، البناء المجتمعي، رشد.
Copyrights © 2025