يأتي هذا البحث من منطلق الشعور بالحاجة الماسَّة إلى تقوية العلاقات الاجتماعية والإنسانية على أساس من الثقة والاحترام المتبادل، ومراعاة المشاعر والأحاسيس، لما لذلك من دورٍ إيجابي في توثيق عُرى المحبة بين الناس، وفي القدرة على اختراق الكثير من الحواجز النفسية، والوصول بسهولة إلى قلوب الآخرين. وذلك بغرض تجاوز الكثير من الإشكالات والعقبات التي تعترض سبيل السعادة الإنسانية، وتشوِّش على العلاقات القائمة بين الناس. ويعالج البحث هذا الموضوع وفق منهج التفسير الموضوعي، الذي كثيراً ما يركَّز على معرفة الأهداف القرآنية من خلال التعمق في فهمها وتقوية الروابط الاجتماعية والإنسانية، بدءاً من الأسرة وانتهاءً بالعلاقات على المستوى الإنساني العام، في كافة جوانب الحياة ومجالاتها مليئ في الهدايات القرآنية. وقد تناولنا هذا الموضوع مركزين على أمر مهم وهو: تحليل الهدايات القرآنية التي تحث صراحةً على الالتزام بالمعاملة الحسنة مع الآخرين باعتباره خُلُقاً إسلامياً رفيعاً، منوِّهةً بدور ذلك في تقوية الروابط والعلاقات الإنسانية، وبالكيفية التي ينبغي أن تكون عليها هذه العلاقات.
Copyrights © 2025