يهدف هذا البحث إلى وصف أنواع الجناس وأشكاله في شعر «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم» لزهير بن أبي سلمى. وينطلق البحث من أهمية البلاغة العربية في فهم البنية الجمالية والدلالية للشعر العربي القديم، ولا سيما علم البديع وما يتصل به من المحسنات اللفظية. استخدم هذا البحث المنهج الكيفي الوصفي من خلال الدراسة المكتبية. وكانت البيانات الرئيسة مأخوذة من شعر زهير بن أبي سلمى كما ورد في ديوانه، أما البيانات المساندة فاستمدت من الكتب والدراسات السابقة المتعلقة بالبلاغة العربية، وعلم البديع، والجناس، والشعر الجاهلي. وجمعت البيانات من خلال قراءة الشعر قراءة دقيقة، وتحديد الألفاظ التي يظهر فيها التشابه الصوتي أو الشكلي، ثم تصنيفها بناء على معايير الجناس التام وغير التام. وأظهرت نتائج البحث أن الشعر يشتمل على ثلاث وعشرين صورة أسلوبية من الجناس. كما عرض التحليل التفصيلي خمسة عشر مثالا رئيسا لأنواع الجناس، وسبعة عشر بيانا لأشكاله، مع ورود ثمانية عشر شاهدا شعريا في العرض النصي. وتغلب على النتائج صور الجناس غير التام، خاصة الجناس المضارع والجناس اللاحق. ويخلص البحث إلى أن الجناس في شعر زهير ليس مجرد زينة لفظية، بل يسهم في تقوية الإيقاع والمعنى والحفظ والحكمة الأخلاقية.
Copyrights © 2026