تعد مهارة الكلام باللغة العربية إحدى الكفاءات الأساسية التي يجب على طلبة قسم تعليم اللغة العربية إتقانها، ومع ذلك لا يزال كثير منهم يواجهون صعوبات في التواصل الشفوي. يهدف هذا البحث إلى تحديد ووصف أشكال الصعوبات التي يواجهها الطلبة في التحدث باللغة العربية، وتحليل العوامل المسببة لهذه الصعوبات في مقرر مهارة الكلام. استخدم هذا البحث منهجًا وصفيًا نوعيًا، وأُجري في قسم تعليم اللغة العربية بجامعة بالانكا رايا الإسلامية الحكومية. تألف المشاركون في الدراسة من ستة طلبة في الفصل الدراسي الرابع تم اختيارهم بالعينة القصدية، إضافة إلى محاضر مقرر مهارة الكلام. جُمعت البيانات من خلال الملاحظة الصفية والمقابلات شبه المنظمة مع الطلبة والمحاضر، ثم حُللت عبر تقليل البيانات وتصنيفها وعرضها واستخلاص النتائج لتحديد الصعوبات اللغوية وغير اللغوية. أظهرت النتائج أن الطلبة واجهوا صعوبات لغوية منها محدودية المفردات الإنتاجية، وصعوبة بناء الجمل العربية، وضعف تطبيق النحو والصرف في التواصل الشفوي، ومشكلات في النطق. وشملت العوامل غير اللغوية القلق، والخوف من ارتكاب الأخطاء، وانخفاض الثقة بالنفس، وقلة ممارسة التحدث، وغياب بيئة عربية داعمة. ومن وجهة نظر المحاضر، امتلك الطلبة عمومًا مفردات استقبالية ومهارات نطق كافية، لكنهم ما زالوا يفتقرون إلى الثقة والقدرة على تطبيق القواعد النحوية تواصليًا. وتخلص الدراسة إلى أن تحسين مهارات الطلبة في التحدث باللغة العربية يتطلب استراتيجيات تعليمية تواصلية، وممارسة مكثفة ومستمرة للتحدث، وتوظيفًا فعالًا للتكنولوجيا الرقمية، وتهيئة بيئة لغوية عربية نشطة.
Copyrights © 2026