أدى دمج منصة ChatGPT كنموذج لغوي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في تعلم اللغة العربية إلى فتح آفاق جديدة لتجارب تعليمية تفاعلية وشخصية. وعلى الرغم من أن الدراسات السابقة قد أبرزت فعاليته العامة في اكتساب اللغات الأجنبية، إلا أن الفهم لا يزال محدودًا حول مدى توافق استخدامه مع مبادئ النظرية المعرفية في سياق تعلم اللغة العربية. وتسعى هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة من خلال تحليل المحتوى لكيفية تفاعل المتعلمين مع ChatGPT، مع التركيز على الآليات المعرفية مثل معالجة التغذية الراجعة، وتنشيط الذاكرة العاملة، والمشاركة فوق المعرفية. وتكمن جدة هذه الدراسة في استكشافها التفصيلي لأنماط التفاعل بين المتعلم والمنصة من منظور معرفي، مما يوفر رؤى حول الإمكانات والقيود المعرفية المحددة لـ ChatGPT في تعليم اللغة العربية. ومن خلال وضع هذا التحليل ضمن أطر النظرية المعرفية، تقدم هذه الدراسة فهمًا أساسيًا لكيفية تحسين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT في تعليم اللغة العربية. وتهدف هذه الدراسة إلى استكشاف دمج ChatGPT في تعلم اللغة العربية باستخدام مقاربة نظرية معرفية. وقد استخدمت هذه الدراسة المنهج النوعي بأسلوب تحليل المحتوى، مع الاعتماد على البيانات الثانوية التي جُمعت من خلال الدراسة المكتبية. وتُظهر نتائج الدراسة أن ChatGPT يمكن أن يعمل كشريك معرفي يدعم تعلم اللغة العربية من خلال آليات مثل الدعم التدريجي (السقالة التعليمية)، ومنطقة النمو القريب (ZPD)، والتعلم القائم على الحوار. وتوفر هذه النتائج أساسًا نظريًا وعمليًا لتطوير تعليم اللغة العربية المعتمد على الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع مبادئ النظرية المعرفية.
Copyrights © 2025