إن الصرف هو جزء ال يتجزأ من علم اللغة العربية، كما أن اللغة العربية اشتهرت بثروة معانيها املستورة. وبعلم الصرف نستطيع أن نفهم تغيير املعنى من وزن إلى وزن أخر. وإذا أخطأنا فى استخدام األفعال مع املقارنة الزائدة فأخطأ الفهم فى التركيب. ووضح علماء اللغة أن الفعل ال يقل عن ثالثة أحرف أصلية، والفعل الذى يتكون من الحروف الثالثة األصلية هو الفعل املجرد، وأما ما يزيد عن املجرد بحرف أو أكثر هو الفعل املزيد، وفي علم الصرف ينقسم الفعل املزيد إلى قسمين: املزيد الثالثي واملزيد الرباعي، ويكون بحرف وحرفين أو أكثر، ومن املعروف أن كل بناء الفعل له معنى ووظيفة فى سياق الكالم، على سبيل املثال فى وزن »أَفْعَلَ« معناه أكثر للتعدية و كذلك وزن »انْفَعَلَ« يدل على املطاوعة غالبا. ولذلك أراد الباحث أن يبحث عن األفعال الثالثية املزيدة ومعانيها فى كتاب متن الغاية والتقريب ألن ذلك الكتاب له معان مستورة. وهذا الكتاب يعلم فى املعاهد السالفية وضروري للمجتمع كوسيلة فهم العبودية اليومية. ويهدف هذا البحث على هدفين مهمين وهما: (1) الكشف عن األفعال الثالثية املزيدة فى كتاب متن الغاية والتقريب. (2) الكشف عن معانيها فى كتاب متن الغاية والتقريب. ومن نتائج البحث أبرز الباحث: (1) أن أفعال الثالثية املزيدة فى كتاب متن الغاية والتقريب بلغ إلى 94 صيغة، بحرف واحد حصل على 60 فعال، بحرفين حصل على 24 فعال، وثالثة أحرف 10 أفعال. (2) وأما معانيها الجارية فى األفعال الثالثية املزيدة فى كتاب متن الغاية والتقريب تحتوى على ثالثة عشر معنا وهي: التعدية، إختصار الحكاية، الصيرورة، االظهار، املطاوعة، املشاركة، التكلف، التكثير، االجتهاد، السلب، التجنب، املبالغة، الطلب.
Copyrights © 2020