يهدف هذا البحث للبحث في ظاهرة الاقتران اللّفظي في اللغة العربية مع التركيز على تطوّرها الدّلالي والتركيبي من النصوص الكلاسيكية إلى النصوص الحديثة. ويعدّ هذا البحث من البحوث المهمّة التي ينبغي استمرار إجرائها وتطويرها لما لها من دور بارز في اللغة العربية. وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد تنوّعات المعنى ووظائف الاقترانات اللفظية في النصوص الكلاسيكية والحديثة، وتحليل أثر الاختلافات الزمانية والثقافية في تطوّر استعمالها وكشف الأنماط اللغوية في تغيّر معاني تلك الاقترانات ووظائفها. ومن خلال التحليل المقارن ذي الطابع النوعي، توصّلت الدراسة إلى جملة من التنوّعات المهمّة في معاني الاقترانات اللفظية ووظائفها عبر الحقب التاريخية المختلفة. وتستخدم النصوص العربية الكلاسيكية الاقتران اللفظي في الغالب لأغراض جمالية وبلاغية، مع التركيز على الترادف والتوازي التركيبي. وعلى النقيض من ذلك، تشهد العربية الحديثة تحوّلا نحو استعمال أكثر طابعا تداوليا، حيث يؤدّي الاقتران اللفظي دورا في توضيح المعنى والانسجام مع حاجات التواصل المعاصر. وتدمج هذه الدراسة بين المدخل الدلالي والتركيبي للكشف عن كيفية تأثير العوامل الزمنية والثقافية والاجتماعية في هذا التحوّل اللغوي. وتبرز النتائج التفاعل الدينامي بين بنية اللغة والتحوّلات الاجتماعية، كما تقدّم آراء جديدة حول تطوّر العربية وتسهم الدراسة في تطوير مجال اللسانيات التعاقبية بشكل عام، وتقدّم أساسًا لأبحاث لاحقة حول تطوّر اللغة العربية. الكلمات المفتاحية: الاقتران اللّفظي؛ التطوّر الدلالي؛ التحليل التركيبي؛ العربية الكلاسيكية والحديثة.
Copyrights © 2026