علوم القرآن وقراءاته تعد أصلا لجيع المواد الدراسية، وغيابها من الجامعات غياب لأصولها، فإن أصول الجامعات مهما كانت تخصصاتها هي تطبق المهارات وصلتها بالقرآن الكريم، وفي هذه العجالة يتركز الباحث في مهارة أحكام تلاوة القرآن الكريم وهي مجال علم القراءات. وإن جميع الكليات في الجامعات تفتقر إلى الدراسات القرآنية مهما تناءت تخصصاتها، ولو على سبيل التبرك بالقرآن الكريم، فإن الملائكة تحف الدارسين المجتمعين على دراسة كتاب الله، وتنزل عليهم السكينة والرحمة، ويذكرهم الله فيمن عنده، ولو لم يكن إلا هذا الأمر لكفى. وكيف بالقرآن الكريم وقد حوى من العلوم والمعارف ما لا ينفد، ولا يخلُق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا تزال تتجدد به العلوم والمعارف. الدراسات القرآنية وما زخر فيها من العلوم، دعانا إلى النظر في الآيات الآفاقية والأنفسية، فإنه لم يقف بنا عند حد الاعتبار والاتعاظ بالظواهر والصور والأشكال فحسب، وإنما أراد إلى ذلك استكشاف المستور، واستكناه الأسرار؛ فتجعل دراستها ضرورية حتمية تقتضيها طبيعة المجتمع الإسلامي، فلا تقبل التردد ولا المناقشة، وتكون امتدادا للزوايا التي كانت تؤدي هذا الغرض على أكمل الوجوه. وتقوم بهذا الغرض الكفائي، واعتبر الباحث أن وجود علوم القرآن وقراءاته في الجامعات كوجود المسجد سِيّان، فهما متلازمان، العناية والاهتمام بها كالعناية والاهتام به، وبالعكس التقصير فيها كالتقصير فيه. وكان من الواجب المؤكد الذي لا يختلف فيه اثنان أن لا تخلو جامعة من الجامعات من دراسة القرآن وقراءاته. الكلمات المفتاحية: دور كلية التربية الإسلامية، نشر علوم القرآن وقراءاته
Copyrights © 2020