إن الأمة الإسلامية ستتفرق إلى عدة فرق كما أشاره الحديث الشريف: (ليأتيَنَّ على أُمَّتي ما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إن كان منهُم مَن أتى أُمَّه علانية؛ لكان في أُمَّتي مَن يصنع ذلك، وإنَّ بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتين وسبعين ملَّة، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا ملة واحدة. قالوا: ومَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي) رواه الترمذي وحسنه الألباني. وهذا ما حدث اليومَ حيث تختلف الأمة إلى عدة فرق لما اختلفوا في الأمور العقدية التي سنبحثها عن قريب إن شاء الله تعالى .فالنتيجة لهذا البحث في قضية الإممامة بين الطوائفِ أن مذهب الخوارجِ فيها أصوبُ من غيره، لأن الخوارج لها شرط الخوارج في من يرتضونه إماماً أن تتوفر فيه عدة صفات تجعله جديراً بحمل الأمانة، وأهم هذه الشروط مما يأتي:1- أن يكون شديد التمسك بالعقيدة الإسلامية مخلصاً في عبادته وتقواه كثير التعبد والطاعات على طريقتهم. 2- أن يكون قوياً في نفسه ذا عزم نافذ وتفكير ناضج وشجاعة وحزم. 3- أن لا يكون فيه ما يخل بإيمانه من حب المعاصي واللهو واتباع الهوى. 4 -أن يكون انتخابه برضى الجميع لا يغني بعضهم عن بعض في ذلك 5- لا عبرة بالنسب أو الجنس أو اللون. وأهل الإيمان يتفاضل بما فضل الله به من الإمامة بعضَهم من بعض، فإن كان التفاضل يقع بين الأنبياء، فما الظن بينهم وبين سائر المسلمين فضلا عن فجارهم، وهذا يدركه العقلاء بداهة.
Copyrights © 2025