إن نعمة الأمن والأمان لهي من أعظم نعم الله على عباده بعد الإسلام والإيمان، فكيف لا، وبه تتحقق سعادة الأنام، وتسير أمورهم على ما يرام، وفي المقابل يكون ذهاب الأمن في دولة عذابا وعقابا، إذ منعوا مما يصلح لهم من أمور دنياهم وآخرتهم، فكم من عبادات تعطلت ومن أنظمة تفرقت، وكم من بيوت تهدمت ومن أسرة تفككت، وفيضيق عيشهم، ولا طيب لحياتهم. وإن مما يحقق الأمن للبلاد والعباد هو ما جاء به الشرع الحكيم، وما يبنى عليه هذا الدين من قاعدة عظيمة في تحقيق المصالح ودفع المفاسد، وهو دعاء من بيده النفع والضر بأن يمن الله على عباده الأمن والسلامة، فيهدف هذا البحث إلى الكشف عن آثار الدعاء في استقرار أمن الوطن، والتحقق من ثبوتها وبيان معانيها، ويعتبر هذا البحث بحثا مكتبيا حيث جعلت المصادر والمراجع هي الكتب والرسائل والبحوث المتعلقة بهذا الموضوع، ومع سلوك المنهج التحليلي الاستقرائي على أنه منهج يقوم الباحث بمحاولة حل تلك الأدعية بعد استقرائها ثم دراستها وفق القواعد الممعتمدة عند أهل الفن، وخخصت الدراسة في جمع الأدعية التي تنص بذكر لفظ الأمن. وتتلخص نتائج هذا البحث في ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن الدعاء في طلب الأمن باعتبار وروده له ثلاثة أنواع: أولها: الدعاء الوارد في القرآن، وثانيها: الدعاء الوارد في السنة النبوية، وثالثها: الدعاء الوارد في آثار الصحابة. والأمر الثاني: أن الدعاء في طلب الأمن باعتبار نفعه له نوعان: أحدهما: الدعاء لنفسه، والآخر: الدعاء لنفسه ولغيره. والأمر الثالث: أن الأمن المطلوب في الدعاء له ثلاثة أنواع: أولها: الأمن في الدنيا، وثانيها: الأمن في الآخرة، وثالثها: الأمن في الدنيا والآخرة. والله أعلم
Copyrights © 2025