تعتبر مهارة الاستماع أولى المهارات وأهمها التي يمر بها الطفل في اكتساب لغة الأم، كما أن الاستماع هو الفن الأول الذي يتعامل معه الطفل، فالطفل يبدأ علاقاته الخارجية بمن حوله عن طريق الاستماع، فتبدأ مهارات الاستماع بالنمو قبل غيرها. ومن المعلوم أن مهارة الاستماع شيء لازم في حياة الإنسان، لأنها وسيلة الاتصال بين الناس بطريقة كسب المفردات، ويتعلم أنواع الجمل والتراكيب، معرفة الأفكار والمفاهيم وغير ذلك، فالشرط الأساسي لهذه المهارة هو قدرة السامع بتمييز الأصوات المسموعة. صحيح، أن الطالب قد يقرأ ويكتب في اللغة الأجنبية من غير أن يحسن الجانب الإتصالي من فهم مسموع وكلام، ولكنه يبقى غير قادر على استخدام اللغة استخداماً صحيحاً. إضافة إلى ذلك، أن طريقة تدريس مهارة الاستماع للطلاب وخاصة لغير الناطقين بالعربية أهم من مهارة الاستماع نفسها، بحيث أن الطريقة أهم من المادة. لذا يجب على مدرسي اللغة العربية لغير الناطقين بها أن يهتم الجانب الاستماعي خلال تدريسهم اهتماماً بالغاً. يتحدث هذا البحث عن دور مهارة الاستماع وطريقة تدريسها لغير الناطقين بغير العربية من خلال كتاب سلسلة تعليم اللغة العربية أصدرته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، بحيث أن هذا الكتاب يدرس في شتى الجامعات ومعاهد تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.
Copyrights © 2019