كان علم النحو هو علم مهم في تعلم اللغة العربية؛ لأن نشأته لحفظ اللسان من الخطأ الشائع عندئذ. ولكن ما زال النحو علماً صعباً في العربية، وتجد هذه الصعوبة إلى اليوم، بدليل على أن كثيراً من الطلاب لم يفهم النحو جيداً بعد تعلمه بضع سنين، بل أشد من ذلك، يعني أن تعلمهم النحو لم يحملهم إلى فهم اللغة العربية. فمن هنا ظهرت حركة تجديدية التي دعا إليها النحاة في هذا العصر. ومن المشكلة الموجودة كانت من المهم أن يعرف بعض وجوه التجديد الذي حمله النحاة في هذا العصر، فكان أحسن النحاة الذي له آراء في هذا الشيء هو تمام حسان. إنه عالم لغوي الذي قد أخرج آراء كثيرة في اللغة العربية خاصة في النحو، وألف هو كتباً كثيرة، ومنها كتاب اللغة العربية معناها ومبناها. هذا الكتاب رآها الآخرون كاختراع في اللغة العربية، وهذا الكتاب هو آية رائعة في اللغة العربية. الهدف في كتابة هذا البحث العلمي بهذا الموضوع هو لمعرفة تجديد النحو الذي يولد من فكرة تمام حسان في أحد كتبه وهو كتاب "اللغة العربية معناها ومبناها". فنتائج البحث التي حصلتها الباحثة هي: أن تمام حسان قسم الكلم إلى سبعة أقسام وهي: الاسم، والصفة، والفعل، والضمير، والخالفة، والظرف، والأداة. وأنه رفض فكرة العامل النحوي وبدله بفكرة التعليق وذلك بواسطة القرائن. وأنه أنشأ نظرية تضافر القرائن ليحصل على المعنى الوظيفي. وأنه فرق بين الزمن الصرفي والزمن النحوي من ناحية وظيفته. وجواز الترخص في القرينة –استفادها أو عدمها– في أمن اللبس، حتى إذا لا يستفاد أحد القرائن كان المعنى الذي وصله مفهوماً مراده ومقصوده. وهذا لأن النحو ارتجى لحفظ أصالة اللغة العربية من تجديدها المدافع لتطورها.
Copyrights © 2019