تساعد الوسائل التعليمية المدرس في مواجهة الأعداد الكبيرة من الطلبة وكثافة الفصول الدراسية، ولا سيما بعد أن أصبح التعليم إجبارياً في بعض مراحله، وازداد الوعي بأهميته في المجتمع. كما تساهم هذه الوسائل في تشويق الطلبة نحو الدرس، وتوجيه اهتمامهم إليه، وجعل أثر ما يتعلمونه باقياً ومستمراً، فضلاً عن مساعدتهم على سرعة تذكر المعلومات لارتباطها بأساس حسي ملموس. وتُعد تكنولوجيا التعليم منهجية في التفكير تركز على الجوانب النظرية والعملية لإجراءات التعليم والتعلم ومصادره؛ تصميماً، وتنفيذاً، وتطويراً، وإدارةً، وذلك لترقية العملية التعليمية والوصول بها إلى درجة الإتقان. وهي عملية مركبة متكاملة تتضمن الموارد البشرية، والمادية، والأفكار، والإجراءات التي تؤدي إلى إيجاد الحلول للمشكلات التربوية التي تعوق تقدم التعلم الإنساني وتطوره. وفي هذا السياق، يظل الحاسوب الآلي يدهشنا بقدراته المتعددة على التغلغل في شؤون الحياة، حتى أصبح الاعتماد عليه في المؤسسات التعليمية عنصراً أساسياً في العملية التعليمية. وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، من أبرزها: أن مجال تعليم اللغة العربية وتعلمها قد استفاد كثيراً من إمكانات الحاسوب الآلي، وأن إبداع المعلم يضطلع بدور فاعل في تحقيق الفائدة المرجوة منه؛ كون الحاسوب يمثل عدة وسائل تعليمية مدمجة في قالب واحد. وفي المقابل، أسفرت الدراسة عن وجود مشكلات متعددة، تمثلت في: نقص الموارد البشرية والمالية، وغياب التكامل بين أساتذة اللغة والمبرمجين، وضعف الوعي التكنولوجي، وسيادة الاتجاهات السلبية لدى بعض المعلمين، فضلاً عن عدم شيوع ثقافة التعلم الذاتي
Copyrights © 2018