تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف دور الاستماع إلى المقاطع الصوتية العربية القصيرة بوصفه مدخلًا رئيسًا في تنمية مهارة الكلام وبناء البيئة اللغوية في معهد التبيان، مع تحليل كيفية توظيفه واقتراح نموذج تربوي فعّال قائم على المعطيات الميدانية. اعتمدت الدراسة المنهج الكيفي بتصميم دراسة الحالة، بمشاركة طلاب ومعلمين ومشرفين تم اختيارهم قصدياً، وجُمعت البيانات من خلال المقابلات المتعمقة، والملاحظة، وتحليل الوثائق، ثم حُللت تحليلاً موضوعياً. أظهرت النتائج أن التعرض المنتظم والمتكرر لمقاطع صوتية قصيرة وأصيلة يسهم في تحسين النطق، وزيادة المفردات، وتعزيز القدرة على المحاكاة والإنتاج الشفوي. كما تبين أن فاعلية الاستماع لا ترتبط فقط بتوفر المدخل القابل للفهم، بل تعتمد أيضًا على دمجه بالتفاعل الاجتماعي والاستخدام السياقي للغة داخل البيئة السكنية. وتخلص الدراسة إلى أن الاستماع يصبح أكثر فاعلية حين يتحول من نشاط استقبالي إلى عملية تعلم تفاعلية. وفي هذا السياق، تقترح الدراسة نموذج المدخل السمعي التفاعلي القائم على تكامل مراحل: الاستماع، والفهم، والمحاكاة، والتفاعل، والإنتاج، بوصفه إطارًا يسهم في تطوير برامج تعليم اللغة العربية وتعزيز الكفاية التواصلية في البيئات التعليمية المكثفة
Copyrights © 2026