القرآن هو وحدة متينة، كهيكل بناء قوي لا يمكن فصله، ومترابط بشكل وثيق بين الآيات وبين السور فيه. ولكنّ يرى ريتشارد بيل خلاف ذلك، على سبيل المثال يعتقد أن سورة نوح ليست بشكل منهجي وهناك عدة أخطاء وأغلاط في وضع الآيات، خاصّة في الآية الخامسة فهي ليست في وحدة واحدة. فيهدف هذا البحث إلى كشف بنية سورة نوح بتطبيق أساس التحليلي البلاغي السامي على تلك السورة مطابقة بالبنية المتوازية أو المحورية أو المعكوسة. وذلك باستخدام الأسلوب التحليلي لمعالجة البيانات والإجابة على مشكلة البحث، مع المنهج التحليل البلاغي السامي لإيجاد البنية النصية من سورة نوح والمناسبة لإيجاد الارتباط بين الآيات فيها. ونتائج هذا البحث هي على حسب التحليلي البلاغي السامي تنكشف بنية سورة نوح حيث أنها مقطع واحد يحتوي على 3 أجزاء و7 أقسام وتشكل بنية محورية متوازية (أ ب /ₓ/ أ′ ب′). وكل قسم وجزء له علاقة بالأقسام والأجزاء الأخرى التي تدل على حسن المناسبة، حتى لم يكن هناك ترتيب آيات غير مرتبط بين الآيات السابقة والآيات اللاحقة، كما في الآيات 5-7 الذي يشرح دعوة نوح المكثفة ورفض قومه لدعوته. وهذا الاكتشاف يفنّد رأي رتشارد بيل، لأن كل آية في سورة نوح قادرة على أن تكون متماثلة مع آية أخرى من مستوي الأدنى إلى مستوى أعلى. وخلاصة هذا البحث أن سورة نوح منظمة بشكل منهجي ومرتبة بين آياتها.
Copyrights © 2025