إن تحقيق السكينة والطمأنينة في الحياة الزوجية، يقتضي الوفاء بالحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة، فالله سبحانه وتعالى أوجب على الزوج القيام بالحقوق والواجبات. فالزوج مكلف بالإنفاق على زوجته، ويشمل ذلك الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والكسوة والمسكن. إذا لم تف الزوجة بالتزاماتها أو نشزت عن أداء واجباتها فلا تجب على الزوج النفقة. وقد وقع ذلك في حالة الحامل، مما يؤدي إلى عدم قضاء حاجاتها وحاجات الجنين. ففي هذه الحالة وقع الخلاف بين العلماء في نفقة الزوجة الناشزة الحامل بين المذهبي المالكي والشافعي. الغرض من هذا البحث هو دراسة وجوب النفقة للزوجة الناشزة الحامل وارتباطها بالأحكام الواردة في مجموعة القوانين الإسلامية(KHI) . يستخدم هذا البحث منهجا نوعيّا مع أسلوب الدراسة النظرية لاستكشاف الأحكام الشرعية المناسبة. وتظهر النتيجة بأن المذهب المالكي يرى أن نفقة الزوجة الحامل لا تزال واجبة حتى ولو كانت في حالة النشوز، لأن النفقة للجنين, أما المذهب الشافعي فيرى أن النفقة تسقط؛ لأن وجوب النفقة على الزوجة. و يتبين من هذه المقارنة أن المذهب المالكي أرجح؛ لأنه يراعي حاجة الجنين، فيمكن أن يكون أساسا لتجديد مجموعة القوانين الإسلامية(KHI) في سياق القانون الإندونيسي.
Copyrights © 2025