يهدف هذا البحث إلى تحليل مفهوم التحيز اللغوي وأشكاله وأسبابه وآثاره، بالإضافة إلى استكشاف سبل معالجته، وذلك من خلال دراسة تحليلية وصفية لأبرز الأدبيات والدراسات العلمية المعاصرة المتعلقة باللغة العربية. لقد أظهر البحث أن اللغة ليست أداة محايدة، بل تعكس البُنى الاجتماعية والثقافية وتُعيد إنتاج علاقات القوة والهيمنة. ويتجلى التحيز اللغوي في اللغة العربية بأشكال متعددة، أبرزها التحيز الجندري تفضيل المذكر على المؤنث والتحيز العرقي والثقافي، والتحيز العمري والاجتماعي، بالإضافة إلى التحيزات الكامنة في الأمثال الشعبية والخطاب المجتمعي. وتتعدد أسباب هذا التحيز بين الأعراف الاجتماعية، وبنية اللغة نفسها، والعوامل النفسية والإدراكية. أما آثاره فتشمل تعزيز الصور النمطية السلبية، وإدامة عدم المساواة الاجتماعية، وتأثيره على فرص التعليم والعمل، وترسيخ القوالب النمطية في الوعي الجمعي. لمعالجة هذه الظاهرة، يقترح البحث مراجعة المناهج التعليمية، وتطوير المعاجم والمصطلحات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التوعية المجتمعية. يخلص البحث إلى أن التحيز اللغوي ليس قدرًا محتومًا، بل تحدٍ يتطلب وعيًا نقديًا وإصلاحًا مؤسسيًا لضمان لغة أكثر عدلاً وشمولية. الكلمات المفتاحية: التحيز اللغوي، اللغة العربية، التحيز الجندري، تحليل وصفي، أدبيات معاصرة
Copyrights © 2025