كبيرة، ولا سيما فيما يتعلق بالاحتياجات اللغوية المختلفة بين طلبة قسم تعليم اللغة العربية وطلبة قسم تعليم اللغة الإنجليزية. فطلبة تعليم اللغة العربية يعانون من رتابة أساليب الحفظ التقليدية، في حين يشعر طلبة تعليم اللغة الإنجليزية بنوع من التنافر التخصصي في عملية التعلم. تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء فاعلية “استراتيجية التلعيب ثنائي اللغة” المصممة لتعزيز اكتساب المفردات وزيادة اندماج الطلبة من خلال منهج مخصص، يتمثل في التعميق المعجمي (العربية–الإندونيسية) لطلبة تعليم اللغة العربية، والتناوب اللغوي (Translanguaging) (العربية–الإنجليزية) لطلبة تعليم اللغة الإنجليزية. اعتمدت الدراسة على تصميم المنهج المختلط التفسيري التتابعي (Explanatory Sequential Mixed-Methods Design)، وشارك فيها 120 طالبًا جامعيًا من إحدى الجامعات الإسلامية الخاصة في جاوة الشرقية، تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات تجريبية وضابطة. وأظهرت نتائج التحليل الكمي باستخدام اختبار (Independent Sample t-test) وجود فروق دالة إحصائيًا في إتقان المفردات لدى المجموعتين التجريبيتين ($p < 0.05$)، مع تحقيق طلبة تعليم اللغة الإنجليزية أعلى معدل زيادة في الدرجات (+30.80). وكشفت النتائج النوعية عن وجود آليات نفسية مختلفة تقف وراء هذا النجاح؛ إذ عمل التلعيب كمعزز دافعي لطلبة تعليم اللغة العربية من خلال تلبية حاجتهم إلى الكفاءة وكسر رتابة التعلم، بينما أدى بالنسبة لطلبة تعليم اللغة الإنجليزية دور الجسر المعرفي الذي يربط بين التعلم الديني و«الذات المثالية للغة الثانية» (Ideal L2 Self) وهويتهم المهنية. وتخلص الدراسة إلى أن الابتكار الرقمي في تعليم التراث (التراث الإسلامي) يتطلب تخصيصًا قائمًا على التخصص الأكاديمي يراعي «العادات اللغوية» الخاصة بالطلبة، مما يثبت أن المحافظة على التراث التقليدي يمكن أن تتعايش مع الملاءمة التربوية الحديثة.
Copyrights © 2025