تُعدّ مهارة القراءة إحدى المهارات الأساسية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ إذ تساهم بشكل رئيسي في إثراء الحصيلة اللغوية من الكلمات، والجمل، والعبارات المستخدمة في مجالي الكلام والكتابة. ولتحقيق هذه المهارة، تتعدد الأساليب والنظريات التعليمية التي يمتلك كل منها مزايا وعيوباً على حدٍّ سواء؛ ومن أبرزها: الطريقة الحرفية، والطريقة الصوتية، وطريقة الكلمة، وطريقة الجملة، والطريقة الجمعية.وتتدرج مهارة القراءة عمقاً ومعرفياً من السهل إلى الصعب، لتشمل أربعة مستويات رئيسية: أولها قراءة السطور (القراءة الحرفية)، وثانيها قراءة ما بين السطور (القراءة التفسيرية)، وثالثها قراءة ما وراء السطور (القراءة الإبداعية)، وأخيراً تقييم المضمون وتحليله (القراءة الناقدة).وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي للقراءة هو فهم المقروء كعملية متكاملة لا تنفصل عن القراءة نفسها، إلا أن بعض المتعلمين ينفقون أوقاتاً طويلة في القراءة بشكل سلبي دون تحديد هدف معين. وبما أن الفهم هو الركيزة الأساسية والضرورية لكل عملية قرائية، فإنه لا فائدة ترجى من قراءة تخلو من الاستيعاب؛ إذ يعجز القارئ حينها عن استنباط المعاني أو جني الفائدة المرجوة من قراءته.
Copyrights © 2020