تُعدّ طريقة التعليم من العوامل المهمة لنجاح تعلّم مهارة الكلام داخل الفصل وخارجه. فبدون الطريقة المناسبة لحالة الطالبات، لن يسير تعليم مهارة الكلام على قدم وساق. وتشير بعض الأبحاث إلى أن العوامل النفسية هي العامل الأبرز في نجاح تعليم اللغة العربية؛ وذلك لأن العوامل النفسية تمثل الدوافع الجوهرية (الداخلية) الكامنة في نفوس الطالبات، والتي تشجعهن وتحفزهن على الاستمرار في التعلم وتطوير قدراتهن اللغوية. وتُبنى هذه الطريقة على أنماط "تعليم الصغار"، حيث ينطلق المدخل التعليمي والافتراض الأساسي من حقيقة أن الطالبات الصغيرات يختلفن عن الطالبات الكبيرات من الناحية النفسية والتجريبية والعقلية. ولذا، فإن التعلم في مرحلة الطفولة يتطلب توظيف "فنون التدريس" بمبادئها، وطرائقها، واستراتيجياتها، وتقنياتها. ويُطلق عليه "فن" لأنه يتطلب مراعاة عوامل مهمة؛ كطبيعة الطالبات المختلفة، والعناية الخاصة باختيار طريقة التعليم المطابقة لاحتياجاتهن. وبناءً على ذلك، لا بد أن تكون طريقة تعليم مهارة الكلام المستخدمة مناسبة لأحوال الطالبات النفسية؛ مما يعني أن الطريقة التعليمية هي التي يجب أن تتبع، وتناسب، وتلائم الطالبات، وليس العكس بأن تُجبر الطالبات على متابعة الطريقة والتكيف معها قسراً.
Copyrights © 2018