يهدف كتابة هذا البحث إلى تحليل الكفاية التربوية لمعلم اللغة العربية في المدرسة الثانوية الإسلامية معارف ٢٢ بغونوريجو، والتعرّف على التحديات التي تواجهه في تنفيذ عملية تعليم اللغة العربية. وقد اعتمد البحث المنهج الكيفي. وجُمعت البيانات بواسطة الملاحظة، والمقابلة شبه المنظَّمة، والوثائق. ثم حُلِّلت باستخدام نموذج التحليل التفاعلي لمايلز وهوبرمان وسالدانا الذي يشمل على تكثيف البيانات، وعرضها، ثم استخلاص النتائج. وأظهرت نتائج البحث أن الكفاية التربوية لمعلم اللغة العربية لم تُطبَّق بصورة مثلى في جميع جوانبها. فقد تبيَّن أن المعلم يمتلك فهماً عاماً لخصائص الطلاب، إلا أن هذا الفهم لم ينعكس بصورة كاملة في تخطيط الأنشطة التعليمية ولا في تنفيذ عملية التعليم بما يراعي الفروق الفردية بين الطلاب. كما لا تزال عملية التدريس تعتمد في الغالب على أسلوب المحاضرة، مع محدودية استخدام الوسائل التعليمية والأساليب الحديثة. أما تقويم التعلم، فلا يزال يركِّز بصورة أكبر على الاختبارات والتكليفات مقارنةً بتطبيق التقويم التكويني وتقديم التغذية الراجعة بشكل مستمر. وكشف البحث كذلك أن محدودية الوسائل التعليمية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الكفاية المهنية والكفاية التربوية للمعلم، تُعدّ من أبرز التحديات المناسبة بمتطلبات التربية الحديثة.
Copyrights © 2026