يُعدّ إتقان المفردات العربيّة عنصرًا أساسيًّا في اكتساب اللغة، إلا أنّ كثيرًا من طلاب المدارس الثانويّة الإسلاميّة يواجهون صعوبةً في حفظ المفردات الجديدة وتوظيفها فعليًّا، غالبًا بسبب غياب تعليمٍ منهجيٍّ قائمٍ على التكرار. وتصف هذه الدراسة كيفيّة تطبيق طريقة التكرار في تعليم المفردات العربيّة بالمدرسة الثانويّة الإسلاميّة بدر الدجى بروبولينجو، وتحدّد العوامل الداعمة والمعوقة في تطبيقها. واعتمد البحث المنهج الوصفيّ الكيفيّ، وجُمعت البيانات من خلال الملاحظة الصفّيّة بالمشاركة، والمقابلات المعمّقة شبه المنظّمة، وتحليل الوثائق، بمشاركة معلّم لغة عربيّة واحد وخمسة عشر طالبًا من الصفّ العاشر. وأظهرت النتائج أنّ طريقة التكرار طُبّقت عبر ستّ مراحل متسلسلة: العرض الأوّليّ للمفردات، والنمذجة، والتكرار الجماعيّ، والتكرار الفرديّ، والمراجعة الدوريّة، والتطبيق الوظيفيّ. وتمثّلت العوامل الداعمة الثلاثة في التزام المعلّم، والبيئة الصفّيّة الصغيرة والتفاعليّة، وارتفاع دافعيّة الطلاب، في حين تمثّلت المعوقات الرئيسة في ضيق وقت التدريس، وتفاوت مستويات الطلاب، وضعف التكرار خارج الصفّ. وبوصفها دراسةً وصفيّةً كيفيّةً لا تتضمّن قياسًا كمّيًّا للاحتفاظ بالمفردات، فإنّ هذه النتائج تُعدّ مؤشّراتٍ استدلاليّةً لا أدلّةً قياسيّةً على فاعليّة الطريقة، وتفتح المجال لدراساتٍ شبه تجريبيّةٍ لاحقة.
Copyrights © 2026